الشيخ محمد علي الأنصاري

129

الموسوعة الفقهية الميسرة

و - يجوز التصرّف لآحاد الشيعة من غير توقّف على استئذان أحد ، لا الحاكم الشرعي ولا الحاكم الجائر ، اختاره صاحب الحدائق « 1 » ، ونسبه السيّد اليزدي إلى الفاضل النراقي « 2 » ، وهو الظاهر من صاحب الجواهر في كتاب التجارة « 3 » ، وعلّله بحصول الإذن العام . ز - أن يكون الأمر بيد كلّ من الحاكم الشرعي والجائر ، فيجزئ الرجوع إلى كلّ منهما . احتمل السيّد اليزدي نفسه هذا الرأي إلّا أنّه صرّح بأنّه لم يقل به أحد ، لكن يمكن استفادته من كلام المحقّق الكركي في رسالته الخراجية « 4 » . ح - لا بدّ من الاستئذان من الحاكم الشرعي ، وعدم الاكتفاء بالاستئذان من الحاكم الجائر وإن توقّف عليه خارجا . لكن نقل السيّد اليزدي عن الشيخ الأنصاري أنّه لم يقل به أحد . هذا ما ذكره السيّد اليزدي من الأقوال ، وأمّا هو فقد رجّح الرأي الخامس وبعده الرابع وبعده السادس « 5 » . وأمّا الشيخ الأنصاري فلم نحرز رأيه بصورة قطعيّة ، فإنّه يحتمل أن يكون هو الخامس أو السادس « 1 » . ويستفاد من كلام السيّد الحكيم « 2 » والسيّد الخوئي « 3 » والإمام الخميني « 4 » : أنّ الجائر لو كان مدّعيا للخلافة العامّة « 5 » ، وآخذا للخراج والمقاسمة بهذا العنوان ، وكان يصرفهما في مواردهما المقرّرة شرعا وهو حفظ مصالح المسلمين « 6 » ، فيكفي استئذانه ، واستشكل السيّدان الحكيم والخوئي في الاكتفاء باستئذان الفقيه حينئذ . وإن لم يكن مدّعيا للخلافة العامة فلا يشترط استئذانه ، بل اللازم استئذان الحاكم الشرعي . 7 - إذا ماتت الأرض المحياة بشريا عند الفتح تبقى على أصلها ملكا للمسلمين على المشهور ،

--> ( 1 ) الحدائق 18 : 301 . ( 2 ) الحاشية على المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 47 ، وانظر مستند الشيعة ( الحجرية ) 2 : 357 . ( 3 ) الجواهر 22 : 352 . ( 4 ) رسائل المحقّق الكركي 1 : 270 ، وانظر الخراجيات : 73 - 74 . ( 5 ) الحاشية على المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 46 - 47 . 1 المكاسب 2 : 222 ، وانظر ( الحجرية ) : 163 . 2 منهاج الصالحين 2 : 36 ، كتاب التجارة ، الفصل الثالث ( شرائط العوضين ) ، المسألة 13 . 3 منهاج الصالحين 2 : 26 ، كتاب التجارة ، الفصل الثالث ( شرائط العوضين ) ، المسألة 99 . 4 البيع 3 : 77 . 5 كما في كلام السيّدين الحكيم والخوئي . وللشيخ الأنصاري - كغيره - كلام في هذا المجال ، قال : « ظاهر الأخبار ومنصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدّعي للرئاسة العامّة وعمّاله ، فلا يشمل من تسلّط على قرية أو بلدة خروجا على سلطان الوقت . . . » ، ثمّ تكلّم في شمول الحكم للسلطان المؤمن والكافر أيضا ، انظر المكاسب 2 : 227 . 6 كما في كلام الإمام الخميني .